على ربانى گلپايگانى
360
ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى )
و يختص بالأمور المستقبلة التي لم تتحق بعد حتّى يثبت فيها الضرورة به شرط المحمول ، و هذا الامكان إنّما يثبت بحسب الظن و الغفلة عن أنّ كل حادث مستقبل إمّا واجب او ممتنع لانتهائه إلى علل موجبة مفروغ عنها ؛ و يسمّى « الإمكان الاستقباليّ » . و قد يستعمل الامكان بمعنيين آخرين : أحدهما : ما يسمّى الامكان الوقوعي ، و هو كون الشيء بحيث لا يلزم من فرض وقوعه محال ، أي ليس ممتنعا بالذات أو بالغير ؛ و هو سلب الامتناع عن الجانب الموافق ، كما أنّ الامكان العام سلب الضرورة عن الجانب المخالف . و ثانيهما : الامكان الاستعدادي ، و هو ، كما ذكروه ، نفس الاستعداد ذاتا ، و غيره اعتبارا ، فإنّ تهيّوء الشيء لأن يصير شيئا آخر ، له نسبة إلى الشيء المستعدّ ، و نسبة إلى الشيء المستعدّ له ؛ فبالاعتبار الأوّل يسمّى « استعدادا » فيقال مثلا : النطفة لها استعداد أن تصير إنسانا ؛ و بالاعتبار الثاني يسمّى « الامكان الاستعدادي » فيقال : الانسان يمكن أن يوجد في النطفة . و الفرق بينه و بين الامكان الذاتي : أنّ الامكان الذاتي ، كما سيجيء ، اعتبار تحليلي عقلي يلحق الماهيّة المأخوذة من حيث هي ، و الامكان الاستعدادي صفة وجوديّة تلحق الماهيّة الموجودة ؛ فالامكان الذاتي يلحق الماهيّة الانسانيّة المأخوذة من حيث هي ، و الامكان الاستعدادي يلحق النطفة الواقعة في مجرى تكون الانسان . و لذا كان الامكان الاستعدادي قابلا للشدّة و الضعف ، فامكان